كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٢١ - المسألة الأولى(متى تتوجه اليمين على الوارث؟)
ثم قال «قده»: «و لو ادعي عليه العلم بموته أو بالحق كفاه الحلف أنه لا يعلم».
أي: لأنها دعوى تتعلق بعلمه بفعل الغير، فحيث لا يعلم كفاه الحلف على نفي العلم.
قال: «نعم لو أثبت الحق و الوفاة و ادعي في يده مالا حلف الوارث على القطع».
أقول: لا اشكال فيما ذكر، لانه بعد ثبوت الحق و الوفاة بالبينة مثلا تكون دعوى وجود مال للمورث عند الوارث متعلقة بأمر راجع الى نفس الوارث، فان كان ينكر ذلك وجب عليه الحلف على نفيه على البت لا على نفي العلم.
و لكن هل الدعوى مشروطة بهذه الأمور أو أن الاستحلاف مشروط بها؟ الظاهر هو الأول كما ذكرنا، بل لا ريب في اشتراط الأمر الأول حتى يتمكن من الدعوى، إذ تقدم في محله أنه يشترط في صحة الدعوى كونها عن جزم فلا تسمع دعواه باحتمال كونه ذا حق.
و لو صدق الوارث في دعوى الجهل بكون مورثه مدينا كانت مطالبته بحقه منه لاغية، و أما لو كان متيقنا من علمه أو شك فيه جازت له المطالبة مع فرض وجود التركة، و هل يحلفه على نفي العلم أو على إنكار أصل الدعوى؟ ان ادعي علمه بالأمور كان عليه اليمين على نفي العلم، و هل هذه اليمين تفصل الخصومة على الواقع؟