كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤١٩ - متى يحلف المدعي؟
الدعوى على الطلاق و النكاح، فالأصحاب على أن اليمين تتوجه على المنكر مع عدم بينة المدعي، و خالف بعض العامة فمنع من توجه الحلف على المنكر في الأبواب المذكورة لأن المطلوب من التحليف الإقرار أو النكول ليحكم به، و النكول عن اليمين نازل منزلة البذل و الإباحة، و لا مدخل لهما في هذه الأبواب، و خالف بعض آخر منهم، فخص التحليف فيما يثبت بشاهدين ذكرين إلحاقا له بالحد.
و عمومات و إطلاقات «و اليمين على المدعى عليه» و «على من أنكر» تبطل ما ذهبوا اليه، و ما ذكر في وجه المنع استحسان محض، و قد تقدم أن اليمين تتوجه على المنكر في كل مورد أوجب حقا بخلاف الدعوى في الحدود.
مضافا الى خصوص ما رووه: «ان ركانة أتى النبي (ص) فقال:
يا رسول اللّه طلقت امرأتي البتة. فقال: ما أردت بالبتة؟ قال: واحدة فقال: و اللّه ما أردت بها إلا واحدة؟ فقال ركانة: و اللّه ما أردت بها إلا واحدة، فردها اليه، ثم طلقها الثانية في زمن عمر و الثالثة في زمن عثمان»[١]) حيث اكتفى فيه باليمين على ما أخبر به من قصده بها في الطلاق من جهة أن قصده ذلك لا يعرف الا من قبله فلذا أمره صلى اللّه عليه و آله و سلم بالحلف.
و لكن استحلافه «ص» على أنه قصد المرة- و لم يكن الطلاق ثلاثا في المجلس الواحد مبدعا بعد- وجهه غير واضح.
[١] سنن البيهقي ٧- ٣٤٢.