كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٤٥ - حكم ما لو كانت الدعوى على الميت
مع البينة العادلة خصوصا مع قطع الوارث بالحق، بل يمكن دعوى معلومية خلافه و لو بالسيرة القطعية، و استبعاد سقوط اليمين في الدعوى على الميت مع ظهور النص و الفتوى فيه- ان المتجه إلزام الوارث باليمين على نفي العلم باستيفاء مورثه أو إبرائه.
لكن فيه: أن اليمين على نفي العلم تفيد فيما إذا كان عدم علم الوارث مؤثرا، و هنا لا أثر لعدم علمه باستيفاء مورثه حقه أو إبرائه إياه، إذ لا ملازمة بين عدم علمه بذلك و ثبوت الحق، و المفروض أن هذه اليمين هي للاستظهار، و حيث لا أثر لهذه اليمين فان المتجه هو القول بخروج هذا الفرع من تحت تلك النصوص و لو بالسيرة القطعية، فلا بد من الأخذ بالبينة.
و من فروع المقام ما ذكره في المسالك بقوله: «لو أقر له قبل الموت بمدة لا يمكن فيها الاستيفاء عادة ففي ضم اليمين إلى البينة وجهان، من إطلاق النص الشامل لموضع النزاع و قيام الاحتمال و هو إبراؤه منه و قبضه من ماله و لو بعد الموت، و من البناء على الأصل و الظاهر من بقاء الحق. و هذا أقوى».
قلت: و الصحيح هو الوجه الثاني، و أما ما أورد عليه في الجواهر من أنه مناف لإطلاق صحيح الصفار ففيه أن التعليل الموجود في خبر عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه حيث قال عليه السلام: «لأنا لا ندري لعله قد وفاه.» يقيد إطلاق صحيح الصفار فلا يشمل هذا المورد الذي نعلم بعدم وفاء الميت للحق. و مما ذكرنا يظهر