كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٣٦ - حكم جرح المدعى عليه البينة
حكم للمدعي. لكن في الرواية[١]) إمهاله أمدا- يحضر فيه الجارح، بل هو مقتضى أدلة القضاء. و لعله لذا احتمل في كشف اللثام تنزيل إطلاق العبارة على ما إذا لم يدع بعد مسافة البينة بحيث لا تحضر في ثلاثة أيام، و اعترض عليه في الجواهر و وجه العبارة بأن التأخير ثلاثة أيام لقاعدة لا ضرر و لا ضرار، الا أنه كلام لا يمكن قبوله لان الخصم على حجته فمتى أثبت الجرح بطل الحكم و سقطت الدعوى، فلو انقضت الثلاثة أيام و أثبت الجرح كشف عن بطلان الشهادة و أن الحكم الصادر لم يكن على طبق الموازين الشرعية، أي: ان العدالة المعتبرة في الشاهد هي نظير العدالة المعتبرة في شاهد الطلاق لا العدالة المعتبرة في إمام الجماعة.
و يحتمل أن وجه تحديد الأصحاب الأمد بثلاثة أيام هو أن المستفاد من الرواية كون الأمر بيد الحاكم، و حينئذ فمقتضى الحكم بالحق و العدل هو الانظار ثلاثة أيام لا انه يكون ذلك بلحاظ قاعدة لا حرج.
قال: «فان تعذر الجرح حكم بعد سؤال المدعي».
أقول: ان تعذر الجرح مدة الانظار- و هي ثلاثة أيام- أو الأمد الذي يمكن إتيان البينة فيه بحسب المتعارف على اختلاف الموارد حكم عليه الحاكم بعد سؤال المدعي ذلك عند المحقق.
[١] وسائل الشيعة: ١٨- ١٥٥. الباب- ١ من أبواب آداب القاضي.