كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣١٨ - اليمين المردودة في حكم البينة أو الإقرار؟
المنكر للأداء» و لا معنى لإقامتها على نفي ما تثبته اليمين المردودة التي جعلت لخصم النزاع بينهما، اذن يجوز أن تقام البينة في مقابل اليمين المردودة لو اختلف مدلولاهما- كما ذكرنا.
و حينئذ نبحث عن مقتضى الأدلة أو الأصول فيما إذا أقام المنكر البينة بعد يمين المدعي مثلا، فان شملت إطلاقات أدلة البينة هذه البينة فهو و الا فيرجع الى الأصل من دون أن يطبق على هذه اليمين أحكام أحد الأمرين. فالحاصل أنه لا وجه للحصر المذكور، و حينئذ نقيد أدلة البينة على المدعي و اليمين على من أنكر بأن اليمين على المنكر إلا إذا ردت على المدعي فهي عليه لا على المنكر.
ثم ان أثر اليمين المردودة يتوقف ترتبه على حكم الحاكم، فهي من مقدمات الحكم، و الذي يثبت الحق هو الحكم و به تنفصل الخصومة و ينقطع النزاع كما ذكرنا سابقا، فيكون معنى قوله عليه السلام- في مرسلة أبان-: «. أن يحلف و يأخذ ماله» انه يحلف و يحكم الحاكم و يأخذ ماله.
قال المحقق: «و لو نكل سقطت دعواه».
أقول: لو نكل المدعي عن اليمين المردودة فقد ذكروا أنه تسقط دعواه، ثم ادعي الإجماع على عدم جواز اعادة الدعوى في ذلك المجلس، و في إعادتها في مجلس آخر قولان، و في المسالك:
ان كان ترك اليمين لسبب وجيه و عذر مقبول أمهل و الا كان ناكلا تسقط دعواه بامتناعه من اليمين.