كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣١٦ - حكم ما إذا رد اليمين
مطلقا، و قيل: بل تسمع إذ قد تقوم البينة على طبقها و تكون دليلا و مستندا لحكم الحاكم، لكن لا أثر لرد المنكر اليمين على المدعي حتى على القول الثاني، لأن الظان لا يمكنه الحلف، و كذا لو كان المدعى يدعي شيئا لغيره كولي الصغير الذي يدعي على أحد حقا للصغير، لان يمينه لا تثبت حقه و ان كان جازما به، لما تقرر عندهم من أن يمين أحد لا تثبت الحق لغيره، و كذا الأمر لو كان المدعي وصيا لميت فيدعي وصيته بشيء فينكر الوارث مثلا ذلك، فإن أقام البينة على دعواه فهو و الا حلف الوارث أو أقر بالحق و لا يرد اليمين على الوصي. و قيل: لقد قام الدليل على أن البينة على المدعي و على المنكر أن يحلف أو يرد أو ينكل، و هذا الدليل مطلق يشمل صورة ما إذا لم يتمكن المدعي من اليمين أو لم تكن يمينه نافذة، فنحكم في صورة رد المنكر اليمين و عجزه عنها- لكونه ظانا أو لكون الحق لغيره- بسقوط الحق المدعى لا بأن يكون عجزه سببا لتخيير المنكر بين الأمرين الآخرين.
و الجواب من وجهين: «الأول» ان أدلة تردد أمر المنكر بين الأمور الثلاثة منصرفة عن هذه الصورة، فليس له الرد فيها و يبقى الأمران. «الثاني» الشك في إطلاق الأدلة- بعد التنزل عن القول بانصرافها- فيؤخذ بالقدر المتيقن و هو ما عدا هذه الصورة.
و حيث لا يمكن الرد- لأجل لغوية يمين المدعي أو عجزه عنها- فهو مخير بين الإقرار و الحلف.