كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٨٥ - ١ - الإقرار و جملة من أحكامه
العين لزيد أيضا فيكون الإقرار طريقا إلى مالكية زيد لتلك العين كالبينة؟ وجهان.
قد يقال بالأول لأن ذلك حد دليل حجية الإقرار و هو «إقرار العقلاء على أنفسهم جائز»، و أما كون الشيء لزيد بالخصوص فلا يقتضيه بل يحتاج الى دليل آخر، بخلاف البينة فإن مفاد دليل حجيتها و هو: «انما أقضي بينكم بالبينات و الايمان» كون الشيء لمن أقامها فضلا عن دلالته على عدم كونه للمنكر.
أقول: و الوجه الثاني غير بعيد، فإنه لما يقر بكون الشيء لزيد يلزم بما أقر به- خصوصا بعد حكم الحاكم- و كون الشيء لزيد هو من مصاديق ضرر المقر كذلك، فلا فرق بين البينة و الإقرار من هذه الجهة، و انما ينشأ الإشكال فيما ذكرنا بناء على القول بانحلال الإقرار إلى أمرين: «أحدهما» عدم كون المقر فيه للمقر، و «الأخر» كونه للمقر له، فيقال بكونه حجة في الأول فقط- و هو عدم الملكية- لأنه مقدار الضرر. و لكن لا وجه لهذا المعنى، بل ان نفس ملكية زيد للشيء المقر فيه من مصاديق الضرر فيشمله «إقرار العقلاء على أنفسهم جائز».
و كذلك لا فرق بين الإقرار و البينة في سماع دعوى ثالث لذلك الشيء الذي تنازعا فيه، لان حكم الحاكم يفصل الخصومة بين المترافعين فلا تسمع دعوى أحدهما بعد صدور الحكم من الحاكم في ذلك النزاع، أما بالنسبة إلى دعوى ثالث مالكية ما أخذه المقر