كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٥٩ - المسألة الأولى(هل للقاضي أن يحكم بعلمه؟)
التفصيل على عكسه- لما تقرر في محله في القطع الموضوعي من أنه إذا أخذ القطع في موضوع الحكم بما هو طريق له قامت الامارة مقامه في العمل، (بخلاف ما إذا أخذ بما هو صفة خاصة قائمة بالشخص)، فإذا كان الظن الحاصل من البينة بما هي طريق يترتب عليه الأثر لحجيتها فان العلم أقوى من البينة فيجب ترتيب الأثر عليه بالأولوية [١]).
و يدل عليه- بعد الإجماع- ما ذكروه من استلزام عدم القضاء به فسق الحاكم أو إيقاف الحكم و استلزامه عدم وجوب إنكار المنكر و عدم وجوب إظهار الحق مع إمكانه أو الحكم بعلمه.
و يدل عليه أيضا عموم ما دل على الحكم بالحق و القسط و العدل فإذا علم بكون المال لزيد وجب عليه الحكم بذلك و كان على عمرو قبوله.
و أشكل المحقق العراقي «قده» على الاستدلال بهذه العمومات بأن التمسك بها فرع كون المراد من الحكم و الحق و القسط و العدل هو الحكم و الحق و أخويه في نفس الواقعة، و لازمه حينئذ كون القضاء من آثار نفس الواقع لا من آثار الحجة عليه، و لكن لا يخفى أن مثل هذا المعنى ينافي ما في قوله: «رجل قضى بالحق و هو لا يعلم»، إذ الظاهر منه عدم جواز مثل هذا القضاء لا وضعا
______________________________
[١] و أشكل عليه بعدم معلومية العلة في البينة حتى يقاس عليها
العلم.