كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٧٤ - المسألة الثانية(في حكم تولى القضاء)
يحتمل وجود الثمرة في قوله: «و لو وجد من هو بالشرائط فامتنع لم يجبر مع وجود مثله، و لو ألزمه الإمام: قال في الخلاف: لم يكن له الامتناع.».
أقول: وجه ما ذهب اليه المحقق «قده»: أن الامام لا يوجب ما وجب كفاية بالوجوب العيني، فلو خاطب الإمام أحد المكلفين في واجب كفائي لم يخرج بذلك عن كونه كفائيا و لا يلزم بامتثاله مع وجود غيره.
و وجه ما ذكره الشيخ «قده» في الخلاف: أن المصالح قد توجب اختلاف الحكم و تغيره- لا أنه يجتمع حينئذ حكمان- فيكون كحال الاضطرار و طرو العنوان الثانوي.
فظهر أنه لا اختلاف بين المحقق و الشيخ في المسألة لاختلاف الموضوع، و أن الامام عليه السلام لا يجعل الواجب الكفائي عينيا بالعنوان الاولى.
قال المحقق: «و لو لم يعلم به الامام وجب أن يعرف نفسه.».
أقول: علم الامام عليه السلام بالأمور يكون في ظرف ارادته و اشاءته لان يعلم به [١])، فعلم الامام كبصر البصير، و دليل الوجوب في حال عدم وجود غيره أن القضاء من باب الأمر بالمعروف فيكون- بناء عليه- واجبا من باب المقدمة. و هذه العبارة كالتمهيد لقوله:
______________________________
[١] تدل على ذلك النصوص الواردة عنهم عليهم السلام و المخرجة في
أصول الكافي في الباب الذي عقده بنفس هذا العنوان.