كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٨٧ - المسألة الثالثة(حكم ما لو ادعى الوقفية عليه و على أولاده بعده)
بالوقفية أو ممتنعا عن اليمين، و أما في صورة إنكاره لأصل الوقفية و اعترافه بعدم الاستحقاق فلا وجه لأخذه ما يعطونه، لكن الشيخ لم يمنع من أخذ الثلاثة لهذا السهم مع اعترافهم بعدم كونه لهم مع أن الفرق بين الموضعين غير واضح، الا أن الشيخ قد وجه ما ذهب اليه بما قدمنا نقله عنه من تقسيمه الإقرار إلى ضربين.
و يمكن القول هنا بأن كون المال للاخوة بأحد سببين «الأول» كون المال إرثا، فهم يستحقونه بالإرث بالعنوان الاولي، الا أن يقوم دليل ثانوي على تصرفهم فيه بعنوان آخر. و «الثاني» السبب العارض و العنوان الثانوي و هو الوقفية. و حينئذ فإن إقرار الإخوة بعدم كون السهم لهم مستند إلى الوقفية، لكن رفع اليد عن مقتضى الدليل الاولي للاستحقاق يتوقف على ثبوت عنوان الوقفية، أما هناك فان مجرد عدم ثبوت الوقفية كاف لثبوت كونه إرثا من غير حاجة الى أن يحلفوا على الإرث، و على هذا فإن الإقرار المستند إلى الوقفية مع عدم ثبوت المستند لا يمنع من صرف سهم الناكل اليه، فيكونون شركاء في الإرث، إلا أن الاخوة الثلاثة يعلمون بأن الجمع بين العنوانين لا يجوز.
«الثاني»: أنه وقف تعذر مصرفه، لانه لا يصرف إلى الثلاثة لاعترافهم بعدم الاستحقاق، و لا الى الولد لعدم ثبوته له بنكوله، فيكون من صغريات مسألة الوقف الذي تعذر مصرفه، فهل يرجع الى الواقف أو الى ورثته أو يصرف في أقرب الوجوه الى غرضه