كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٤٣ - حكم ما لو تقدمت اليمين على الشهادة
أمورهم على ما هو أعظم من هذا»[١]).
قلت: و شريح مخطئ من جهات أخر أيضا لم يشر الامام عليه السلام إليها.
قال المحقق: «و يشترط شهادة الشاهد أولا و ثبوت عدالته ثم اليمين».
أقول: لا ريب في اشتراط ثبوت عدالة الشاهد، انما الكلام في لزوم تقدم الشهادة و ثبوت عدالته قبل يمين المدعي، فقال المحقق:
حكم ما لو تقدمت اليمين على الشهادة
«و لو بدأ باليمين وقعت لاغية و افتقر إلى إعادتها بعد الإقامة».
أقول: قد ذكرنا أن القدر المتيقن نفوذ الحكم الصادر بعد الشهادة و اليمين، فهذا الذي لا ريب فيه، بخلاف ما إذا تقدمت اليمين على الشهادة، و مع الشك فالأصل عدم النفوذ، لانه المرجع في كل مورد شك في نفوذ الحكم فيه.
و أما الاستدلال لاشتراط تقدم إقامة الشهادة على اليمين بتقدم ذكرها عليها في نصوص المسألة ففيه: أولا- ان التقدم الذكري في النصوص لا يقتضي التقدم في مجلس القضاء و كيفية المحاكمة.
و ثانيا: لقد ذكرت اليمين في بعض النصوص مقدمة على الشهادة[٢]).
[١] وسائل الشيعة: ١٨- ١٩٤. الباب: ١٤ من أبواب كيفية الحكم و أحكام الدعوى.
[٢] وسائل الشيعة: ١٨- ١٩٦. الباب: ١٤ من أبواب كيفية الحكم و أحكام الدعوى. الحديث: ١٥، ١٦.