كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٤١ - البحث الثالث(في اليمين مع الشاهد)
- كما هو المنسبق الى أذهان المتشرعة عند الإطلاق- فإن ثبوت الدعوى بشاهد و يمين في بعض الموارد يكون من جهة الأدلة المعتبرة الدالة عليه، فتكون تلك الأدلة مخصصة للخبرين المذكورين من حيث الاكتفاء هنا بشاهد و يمين المدعي، و من حيث أن اليمين هنا تكون على المدعي لا على المدعى عليه.
و ما ورد في بعض الاخبار المتقدمة من «كان رسول اللّه (ص).» و «كان علي عليه السلام.» ظاهر في أن سيرتهما عليهما السلام كانت على ذلك و لم يكن قضاؤهما في تلك الموارد خاصة بها أو نادر الوقوع.
٦) عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: دخل الحكم بن عتبة و سلمة بن كهيل على أبي جعفر عليه السلام فسألاه عن شاهد و يمين فقال: «قضى به رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم و قضى به علي عليه السلام عندكم بالكوفة، فقالا: هذا خلاف القرآن. فقال:
و أين وجدتموه خلاف القرآن؟ قالا: ان اللّه يقول وَ أَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ. فقال قول اللّه «وَ أَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ» هو لا تقبلوا شهادة واحد و يمينا!!. ثم قال: ان عليا عليه السلام كان قاعدا في مسجد الكوفة، فمر به عبد اللّه بن قفل التميمي و معه درع طلحة، فقال علي عليه السلام: هذه درع طلحة أخذت غلولا يوم
______________________________
«لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَ الْمُشْرِكِينَ
مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ»
و قال «وَ ما تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ إِلَّا مِنْ
بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ».