كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٠١ - هل يشترط كون الاستحلاف في مجلس الحكم؟
في شرطية الاستحلاف في مجلس الحكم لنفوذ الحكم، فيكون المرجع هو البراءة و تكون النتيجة نفوذ الحكم، و أما الخبر الذي ذكره «قده» فان ظهوره في المباشرة ليس لفظيا، نعم اللازم العقلي لتوجه الخطاب بإضافة الحاكم ذلك الى اسمه تعالى هو المباشرة، إلا إذا قامت قرينة على أن المطلوب غير مشروط بالمباشرة، و حيث لا قرينة فلا حجة للمخاطب على الترك.
ثم ان بعض الأمور تقبل الوكالة عرفا كالعقود فتشملها أدلة الوكالة و ان كانت أدلة تلك الأمور ظاهرة في المباشرة، لأن أدلة الوكالة تنزل الغير منزلة الوكيل، فان كان الاستحلاف منها شملته أدلة الوكالة كذلك و لم يلزم مباشرة الحاكم له بل يكفي استحلاف وكيله، و يكفي استحلافه سواء كان في المجلس أو غيره عملا بإطلاق «البينة على المدعي و اليمين على من أنكر»، و ان كان الاستحلاف من الأمور غير القابلة للتوكيل كما هو الأصل في العبادات فالمباشرة لازمة.
هذا كله الا مع العذر كالمرض المانع من الحضور و شبهه، فان الأكثر- بل نفي الخلاف فيه- على أن الحاكم يستنيب من يحلفه في مكانه، و كذا المرأة التي لا عادة لها بالبروز الى مجمع الرجال فإنه يرسل الى منزلها من يستحلفها. و قيل: يجب على الحاكم المضي بنفسه مع فرض عدم النقص عليه، و قيل بالتوقف حتى يزول العذر.