كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٩٦ - الثاني حكم ما لو حلف لا يجيب الى التغليظ
بالحاكم. و قد اعترض عليه بقوله: و فيه أنه لا خلاف أجده في اختصاص الاستحباب به، بل في الرياض: نسبته الى ظاهر النص و الفتوى بخلاف من عليه الحلف فإن الأرجح له ترك التغليظ بل الأرجح له ترك الحلف باللّه. و من هنا قال في كشف اللثام معرضا بما سمعته من الدروس: و احتمال عدم انعقاد اليمين باستحباب التغليظ في غاية الضعف».
قلت: لكن كاشف اللثام ممن قال بالفرق بين التغليظ القولي و بين التغليظ الزماني و المكاني فاختار لزوم الإجابة في الثاني دون الأول. و على هذا المبنى لا مانع من القول بانحلال اليمين السابقة على عدم الإجابة.
ثم ان اليمين تارة تكون في المرافعات المالية فهنا يمكن أن يقال بتخيير المدعى عليه بين اليمين و بين دفع المال المدعى، و لكن هل يمكن أن يكون الشيء الواجب بالوجوب التخييري مكروها في نفس الوقت؟ و أخرى تكون في الجنايات فإنه إذا لم يحلف حينئذ يجري القصاص في حقه فيكون الحلف حينئذ واجبا عليه بالوجوب التعييني، و حيث تجب اليمين فكيف يقال بكراهتها؟ فمن هنا قال في الجواهر: و لكن الانصاف عدم خلو المسألة بعد من اشكال.
و كذا الأمر بالنسبة إلى التغليظ، و لذا قال «قده»: بل و كذا المغلظة منها بعد أمر الحاكم بها كذلك.
قال: بل لا يخفى استبعاد رجحان التغليظ للحاكم على وجه