كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٦٩ - المسألة الاولى(في المراد من الغائب)
من أنه قال: «لا يقضى على غائب»[١]) فلا يعارض ما تقدم لضعف سنده [١]) و لإعراض الأصحاب عنه، مع إمكان حمله على بعض الوجوه.
و بعد، فهل يقضى على الغائب في كل دعوى و على كل حال؟
يتضح الأمر في هذا المقام في مسائل:
المسألة الاولى (في المراد من الغائب)
قال المحقق «قده»: «يقضى على من غاب عن مجلس القضاء مطلقا مسافرا و حاضرا، و قيل: يعتبر في الحاضر تعذر حضوره مجلس الحكم».
أقول: لا اشكال و لا خلاف في أنه يقضى على الغائب المتعذر عليه الحضور من جهة مرض أو شبهه، أو كان ممتنعا عن الحضور.
و لا خلاف في صدق «الغائب» على المسافر بمقدار المسافة الشرعية، و أما إذا كان أقل منها فعن يحيى بن سعيد القول بعدم الصدق، و لعل دليله أن القدر المتيقن من «الغائب» هو المسافر بقدر المسافة الشرعية.
______________________________
[١] لأن راويه أبا البختري- و هو: وهب بن وهب- ضعيف كما نص عليه
علماء الرجال.
[١] وسائل الشيعة: ١٨- ٢١٧ عن قرب الاسناد عن السندي بن محمد عن أبي البختري.