كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٦٦ - (مسائل تتعلق بالحكم على الغائب)
و الخصوصيات، و يكون معنى «إنما أقضي بينكم بالبينات و الايمان»، اني لا اقضي بينكم عن طريق العلم بالغيب و لا بالمعجزة بل أقضي بينكم بالبينات و الايمان، بل ان هذا الحديث و نحوه منصرف عن صورة كون أحد المتخاصمين غائبا.
٣- ما روي عن النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم من أنه قال لهند زوجة أبي سفيان بعد أن ادعت انه رجل شحيح لا يعطيني ما يكفيني و ولدي: «خذي ما يكفيك و ولدك بالمعروف» [١]) و كان أبو سفيان غائبا.
فيه- مع الغض عن سنده و عما قيل من أن كون أبي سفيان غائبا غير معلوم- أنه لا ظهور له في كون ذلك من النبي «ص» من باب الحكم، بل كونه من باب الولاية على الممتنع أولى، فلا يتم الاستدلال به.
٤- ما روى عن أبي موسى الأشعري: «كان النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم إذا حضر عنده خصمان فتواعدا الموعد فوفى أحدهما و لم يف الأخر قضى للذي و في على الذي لم يف. أي مع البينة» [٢]).
و هذا الحديث- مع الغض عن سنده- صريح في حضور كليهما عند الحاكم و غياب أحدهما عند الحكم، فلا يستدل به لصورة غياب أحدهما من الأول.
______________________________
[١] حديث عامي وصفه صاحب الجواهر بالمستفيض.
[٢] حديث عامي.