كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٦٥ - (مسائل تتعلق بالحكم على الغائب)
الفحص من السهولة بحيث لا يصدق معه الشك و الشبهة عرفا، فلو توقف ظهور حقيقة الحال في المنازعة على حق على مراجعة دفتر الحساب لم يؤثر جواب المدعى عليه بالشك في صدق الدعوى و تمسكه بأصالة العدم حينئذ. و ما نحن فيه من هذا القبيل فالحلف لا بد منه في هذا المقام.
(مسائل تتعلق بالحكم على الغائب)
الأصل- لو لا الدليل- عدم نفوذ الحكم على الغائب، الا أنه لا ريب في سماع الدعوى و نفوذ الحكم عليه، و في الجواهر الإجماع بقسميه عليه، و قد يستدل لذلك بالأدلة التالية:
١- إطلاق أدلة القضاء كقوله تعالى «فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ»[١]).
٢- إطلاق أدلة الحكم بالبينة و اليمين، كقوله صلى اللّه عليه و آله و سلم «إنما أقضي بينكم بالبينات و الايمان»[٢]).
الا أن التمسك بهاتين الطائفتين من الأدلة غير تام لعدم الإطلاق الشامل للغائب فيها بحيث يمكن أن يكون دليلا للجواز لو لا الاخبار الخاصة و الإجماع، لأن هذه الأدلة في مقام بيان الحكم على الإجمال، فهي تبين أصل القضاء و تشريعه من غير تعرض إلى الشرائط
[١] سورة ص: ٢٦.
[٢] وسائل الشيعة: ١٨- ١٦٩. الباب: ٢ من أبواب كيفية الحكم و أحكام الدعوى.