كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٥٠ - أحكام قيام البينة على الغائب و الصبي و المجنون
ثم ان صاحب المسالك قال في شرح عبارة المحقق «قده»:
و انما اعتبر المصنف الكفيل لانه لم يوجب عليه اليمين مع البينة، فجعل الكفيل عوضا عنه لاحتمال براءة الغائب من الحق على وجه لا تعلمه البينة، و من أوجب عليه اليمين لم يعتبر الكفيل الا على تقدير تعذرها كما لو كان المدعي على الغائب وكيل المستحق فإنه لا يجوز إحلافه فيستظهر بالكفيل، و لا شك في أن الكفالة و اليمين احتياط و استظهار الا أن ثبوتهما يحتاج الى دليل».
و قد استغرب صاحب الجواهر صدور هذا الكلام منه قائلا بأنه لو اشترطنا اليمين فإنه متى تعذرت عليه كما لو كان المدعي على الغائب وكيلا لزم القول بعدم ثبوت الدعوى لا التكفيل عوضا عن اليمين، الا أن يقول بأن هنا روايتين إحداهما تفيد الاستظهار بالكفيل و الأخرى تفيد الاستظهار باليمين، و فيما نحن فيه يمكن التمسك بكل منهما و لا يجمع بين الأمرين، بل ان حلف فلا يكفل و ان كفل فلا يحلف، و أورد عليه في الجواهر بأنه لا مانع من الجمع بين الأمرين، و من هنا اعتبر في القواعد ضم اليمين الى التكفيل.
قال: و لكن لا يجب شيء من الأمرين لا فيما نحن فيه و لا في
______________________________
ابن محمد بن إبراهيم» و هو الموسوي فلم ينص علماء الرجال فيه على
وثاقة لكنه من رجال كامل الزيارات. و كيف كان فالظاهر صحة الطريق الثاني، و أما
الطعن بالإرسال فقد تقدم الجواب عنه بناء على ما اشتهر من تصحيح الأصحاب لما يصح
عن تلك الجماعة.