كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٤٩ - أحكام قيام البينة على الغائب و الصبي و المجنون
فقيرا و لم يؤخذ كفيل ضاع حق الغائب على تقدير براءة ذمته، لان المفروض إفلاس المدعي و المفلس في أمان اللّه. و من هذه الرواية يعلم أيضا أن المدعي يكفل من جهة المال الذي يأخذه لا من جهة شخصه، و لذا لو أقام المدعى عليه البينة على براءة ذمته أخذ الحاكم حقه و أرجعه اليه و ان لم يكن المدعي حاضرا.
هذا، و ليس في الروايات ذكر لليمين، و من هنا يتوجه القول بعدم لزومها هنا. و لو سلم عموم التعليل في رواية الدعوى على الميت الدالة على لزوم اليمين في تلك الصورة لما نحن فيه كانت روايات هذا المقام مخصصة لتلك الرواية و تكون النتيجة لزوم اليمين في كل مورد جهل حال المدعى عليه من جهة أداء حق المدعي الا الغائب فلا يلزم في الدعوى عليه ضم اليمين إلى البينة. الا أن يقال بلزومها هنا أيضا من جهة أنه لا منافاة بين اشتراط اليمين هناك و اشتراط الكفيل هنا و عدم ذكر اليمين هنا لا ينفي لزومها، بل ان المراد من البينة هو البينة مع اليمين، و لكن هذا الاحتمال خلاف الظاهر، لان ظاهر الأدلة كفاية البينة بوحدها.
هذا، و جميل من أصحاب الإجماع و الرواية معمول بها عند الأصحاب فلا يقدح إرسالها في حجيتها [١]).
______________________________
[١] فيه رد على المحقق الأردبيلي «قده» حيث طعن فيها بالإرسال. و
قد طعن فيها أيضا بمجهولية «جعفر بن محمد بن إبراهيم» و «عبد اللّه بن نهيك» قلت:
أما «ابن نهيك» فهو ثقة، و أما «جعفر