كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٤٨ - أحكام قيام البينة على الغائب و الصبي و المجنون
جعفر بن محمد بن إبراهيم عن عبد اللّه بن نهيك عن ابن أبي عمير عن جميل بن دراج عن جماعة من أصحابنا عنهما عليهما السلام:
«الغائب يقضى عليه إذا قامت عليه البينة و يباع ماله و يقضى عنه دينه و هو غائب و يكون الغائب على حجته إذا قدم. قال: و لا يدفع المال إلى الذي أقام البينة إلا بكفلاء». و يمكن أن يستفاد منه اشتراط تعدد الكفيل لكن في الجواهر أنه لم يعثر على قائل به، و لعل وجه عدم القول بذلك جعلهم العبارة نظير قولهم: إذا شهد عليه المسلمون فكذا حيث يراد بذلك المسلم، و كذا قولهم: يشترط اذن العلماء في كذا، حيث يقصد العالم لا جميع العلماء.
قال في الوسائل: و عنه عن أبيه عن سعد بن عبد اللّه عن أيوب ابن نوح عن محمد بن أبي عمير عن جميل مثله[١]).
و نحوه ما رواه محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام، لكن فيه: «إذا لم يكن مليا» [١]) فإنه ظاهر في تكفيل القابض إذا لم يكن مليا، و أما إذا كان مليا فلا يجب، و لعل وجه ذلك أنه ان كان
______________________________
[١] قال في الوسائل: ١٨- ٢١٦ بعد ما رواه عن جميل: و بإسناده عن
أحمد بن محمد عن علي بن الحسن عن جعفر بن محمد بن حكيم عن جميل بن دراج عن محمد بن
مسلم عن أبي جعفر عليه السلام نحوه و زاد: «إذا لم يكن مليا». و رواه الكليني عن
أحمد ابن محمد عن علي بن الحسن مثله.
[١] وسائل الشيعة: ١٨- ٢١٦. الباب- ٢٦ من أبواب كيفية الحكم.