كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٩٣ - حكم ما لو ادعى الإعسار
عليه السلام كان يحبس في الدين ثم ينظر فان كان له مال أعطى الغرماء و ان لم يكن له مال دفعه الى الغرماء فيقول لهم: اصنعوا به ما شئتم ان شئتم و أجروه و ان شئتم استعملوه»[١]).
بل عن الشيخين في المقنعة و التهذيب مرسلا: «قال الصادق عليه السلام لقوم من أصحابه: انه قد حق لي أن آخذ البريء منكم بالسقيم، و كيف لا يحق لي و أنتم يبلغكم عن الرجل منكم القبيح فلا تنكرون عليه و لا تهجرونه و لا تؤذونه حتى يترك» فهذا يفيد جواز الإيذاء من باب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، الا أنه لم يذكر حده في الروايات فيرجع ذلك الى نظر الحاكم.
فالحاصل: انه يلزم أن تكون أحكام القضاة و عقوباتهم مطابقة للأدلة الشرعية و الموازين المقررة الإلهية، فما تداول في هذه الأيام من بعضهم من الحكم بالسجن و دفع كذا من المال في بعض الموارد حكم بل دليل، و كذا مصادرة الأموال، فإنه لم يجعل الشارع هذه العقوبة على جرم في الشريعة المقدسة، و لو علم بوجود أموال مغصوبة في أموال أحد فاللازم استرداد ذلك المقدار فقط و دفعه الى صاحبه أو الى ورثته لا أن يجعل في صندوق المستضعفين أو يتصرف فيه الحاكم أو غيره تصرفات أخرى.
حكم ما لو ادعى الإعسار:
قال المحقق «قده»: «و لو ادعى الإعسار.».
[١] وسائل الشيعة: ١٣- ١٤٨.