كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٤٢ - المسألة الثامنة عشرة(هل يجب إحضار الخصم الى مجلس الحكم؟)
و كذا الكلام في قولهم: ان مقتضى منصب الحاكم إحضار الخصم، فان لازم منصب الحاكم سماع الدعوى و القيام بجميع مقدمات رفع الخصومة و لكن لا توقف لذلك على إحضار الخصم بل له النظر في القضية بحسب الموازين الشرعية ثم الحكم على الخصم حكما غيابيا.
فظهر سقوط كلا الوجهين، فالعمدة هو الإجماع ان تم، قال في الجواهر: «لكن الإنصاف أنه لا يخفى عليك ما في دعوى الإجماع في أمثال هذه المسائل، على أن المحكي عن الفاضل في المختلف عدم وجوب إحضار الغائب بعد تحرير الدعوى.» و عليه فلا يجب الإحضار و يتعين الحكم الغيابي و الغائب على حجته.
و بناء على الوجوب فلا فرق بين الأشخاص المحترمين و غيرهم قال في كشف اللثام: سواء كان من أهل الصيانات و المروات أو لا.
قال في المبسوط: لان عليا عليه السلام حضر مع يهودي عند شريح.» و هذا يعني أن جميع المسلمين في الحقوق و الاحكام على حد سواء و لا فضل لأحد منهم على أحد فيها [١]).
______________________________
[١] و قد استشكل في الحكم بوجوب الإحضار مطلقا جماعة، فعن المحقق
الأردبيلي «قده» في شرح الإرشاد: في الوجوب بل الجواز تأمل ان لم يكن إجماع، إذ
مجرد الطلب الى مجلس القاضي و الدعوى ضرر و اهانة، ففعل ذلك من غير ظهور موجب محل
تأمل و كون الظاهر صحة دعواه لا يوجب ذلك و هو ظاهر، على أن