كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢١٨ - المسألة التاسعة(في تفريق الشهود عند الشهادة)
بكل رجل منهم رجلا من الشرطة، ثم نظر الى وجوههم فقال: ماذا تقولون؟ تقولون انى لا أعلم ما صنعتم بأبي هذا الفتى؟ اني إذا لجاهل.
ثم قال: فرقوهم و غطوا رؤوسهم. قال: ففرق بينهم و أقيم كل رجل منهم إلى أسطوانة من أساطين المسجد و رؤوسهم مغطاة بثيابهم. ثم دعا بعبيد اللّه بن أبي رافع كاتبه فقال: هات صحيفة و دواة، و جلس أمير المؤمنين عليه السلام في مجلس القضاء، و جلس الناس اليه، فقال لهم: إذا أنا كبرت فكبروا. ثم قال للناس: أخرجوا. ثم دعا بواحد منهم فأجلسه بين يديه و كشف عن وجهه. ثم قال لعبيد اللّه:
أكتب إقراره و ما يقول، ثم أقبل عليه بالسؤال فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: في أي يوم خرجتم من منازلكم و أبو هذا الفتى معكم؟
فقال الرجل: في يوم كذا و كذا. فقال: و في أي شهر؟ فقال: في شهر كذا و كذا، قال: في أي سنة؟ فقال: في سنة كذا و كذا. فقال:
و الى أين بلغتم في سفركم حتى مات أبو هذا الفتى؟ قال: الى موضع كذا و كذا. قال: و في منزل من مات؟ قال: في منزل فلان ابن فلان. قال: و ما كان مرضه؟ قال: كذا و كذا. قال: و كم يوما مرض؟ قال: كذا و كذا. قال: ففي أي يوم مات؟ و من غسله؟ و من كفنه؟ و بما كفنتموه؟ و من صلى عليه؟ و من نزل قبره؟ فلما سأله عن جميع ما يريد كبر أمير المؤمنين عليه السلام و كبر الناس جميعا، فارتاب أولئك الباقون، و لم يشكوا أن صاحبهم قد أقر عليهم و على نفسه، فأمر أن يغطى رأسه و ينطلق به الى السجن. ثم دعا بآخر فأجلسه بين يديه و كشف عن وجهه و قال: كلا زعمتم أني