كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢١٠ - كيفية ثبوت الجرح
للدار و أراد الحاكم الحكم بمقتضى تلك الشهادة توقف الحكم على إحراز عدالة الشاهدين، فظهر أن بين الطهارة و الملكية و ما نحن فيه فرقا.
أقول: في مسألة الشهادة ان شهد بوجود ملكة العدالة في المشهود له قبلت الشهادة، و ان شهد بالعدالة فلا تقبل لانه يكون نظير الشهادة بعدالة زيد مع عدم تعيين زيد المشهود بعدالته، و أما الحمل على الصحة الواقعية- كما هو الحال في الطهارة و الملكية- ففيه تأمل و يحتاج الى تتبع كلماتهم في ذلك.
ثم انه لا بد أن يظهر المطلب بعنوان الشهادة، و بعبارة أخرى:
يشترط أن ينشئ الشهادة لا أن يخبر عن العدالة مثلا، للفرق الواضح بين مفهومي الشهادة و الاخبار لغة و عرفا.
و يجب تعيين المزكى أو المجروح فلا يكفي القول المجمل بل كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم يسأل الشاهدين في حضور المدعى عليه هل هو نفسه أو لا؟
و هل يشترط ضم ألفاظ أخرى إلى الشهادة بالعدالة مثل «مقبول الشهادة» كما عن بعضهم أو «مقبول الشهادة لي و علي» كما عن آخر أو لا يشترط؟ الذي يقوى في النظر هو الثاني وفاقا لصاحب الجواهر، و لكن لا لما ذكره قدس سره فإنه يبتني على تمامية قاعدة المقتضي و المانع، و هي محل بحث كما فصل في محله، على أن تلك القاعدة لا مجال لها في بعض صور المسألة، كما إذا كان المانع احتمال بنوة الشاهد- بناء على أن شهادة الولد على والده غير