كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢١٢ - حكم ما لو اختلف الشهود بالجرح و التعديل
الشهادتين، كأن يقول الجارح: رأيته يفعل كذا في مكان كذا يوم الجمعة، و يقول المعدل: كان معي يوم الجمعة في سفر الى بلد آخر، فإنه تتعارض البينتان، قال المحقق: «و لو تعارضت البينتان في الجرح و التعديل قال في الخلاف: وقف الحاكم، و لو قيل: يعمل على الجرح كان حسنا».
أقول: القول بالتوقف في صورة التعارض يكون تارة بمعنى رفع اليد عن شهادة الطرفين فلا يحكم بالفسق و لا بالعدالة بل يحلف الخصم، و أخرى لا يحكم بشيء و لا يحلف الخصم، لكن في الخلاف أيضا: «إذا تعارضت البينتان على وجه لا ترجيح لإحداهما على الأخرى أقرع بينهما فمن خرج اسمه حلف و أعطي الحق، هذا هو المعول عليه عند أصحابنا، و قد روي أنه يقسم نصفين».
أما عدم تحليف الخصم فمن جهة انصراف قوله «ص»: «إنما أقضي بينكم بالبينات و الايمان» عن صورة التعارض بين البينتين و حينئذ فإن أمكن التنصيف و الا فالقرعة لأنها لكل أمر مشكل، و يحلف من خرجت باسمه احتياطا.
و أما لو قال أحدهما: هو الان عادل، و قال الأخر: هو الان فاسق، فهل يقدم قول الجارح أو يتعارضان؟ الظاهر هو الثاني فيتساقطان.
و قال في الجواهر: و قد يقال أيضا «ان هذا كله مع فرض عدم أمر سابق يمكن استصحابه من عدالة أو فسق و الا حكم به».