كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٧٧ - هل يجب على المجتهد الاعلام بتغير رأيه؟
قال: فان تم استفادة هذا المعنى من دليل الاستصحاب كانت صلاته بدلا عن الواقع. و أما على قول جماعة من بعد استفادة هذا المعنى من الدليل فلا سبيل الى تصحيحها الا ما تقدم من أن الاجتهاد اللاحق لا يوجب بطلان الاجتهاد السابق فلا يجب الاعلام، و أعمال المقلد صحيحة لأن كلا من الرأيين مستند الى دليل ظني.
و عن المحقق القمي «قده» ان المقلد ان عمل بلا تقليد ثم ظهر مطابقته لرأي مجتهد صح عمله، لكن في العروة: عمل الجاهل المقصر الملتفت باطل و ان كان مطابقا للواقع، و قد ذكرنا في التعليقة ان هذا ان كان عباديا و لم تتمش منه القربة[١])، و أما التوصلي فصحيح، و أما إذا اتفق مطابقته للواقع و تمشي منه قصد القربة فلا تحب الإعادة.
و عنه «قده»: ان طابق العمل فتوى المجتهد و شك في مطابقة الفتوى للواقع فيحمل على الصحة بعد العمل. قلت: الحمل على الصحة «بعد العمل» له صور:
١- أن يشك بعد العمل، كأن يشك بعد الفراغ من الوضوء في تحريك خاتمه مثلا، فهنا يحمل على الصحة عند الكل.
٢- أن يعلم- في المثال المذكور- بعدم تحريكه للخاتم في حال الوضوء لكن يحتمل نفوذ الماء الى تحته. و هذه الصورة خلافية.
[١] أنظر: العروة الوثقى، المسألة ١٦ من مسائل التقليد.