كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٣٠ - المسألة التاسعة هل ينعزل القاضي بموت الامام؟
القاضي بموته و ينفذ حكمه.
و لكن يشكل بأنه يبتني على القول بجريان الاستصحاب مع الشك في المقتضي.
و يمكن أن يكون المستصحب عدم وجود القيد في الولاية، و ليس هذا الاستصحاب مثبتا لخفاء الواسطة، و حينئذ يسند بقاء الولاية المطلقة إلى الشارح.
و أما استصحاب نفوذ الحكم، ففيه: ان استصحاب الحكم مع الشك في تحقق موضوعه غير جائز، كما لا يجوز استصحاب قيام قيام زيد مع الشك في وجوده.
و أما استدلالهم بلزوم الضرر العام بالانعزال، فيرد عليه: ان لزوم الضرر لا يفيد لإثبات عدم الانعزال، فلو أن ماء حكم بطهارته الظاهرية بالاستصحاب و توضأ به مدة من الزمن و غسلت به الثياب و نحو ذلك ثم انكشف الخلاف لم يكن الضرر العظيم المترتب على ذلك موجبا للقول بعدم نجاسة الماء.
الا أن يقال بأن لزوم الضرر يقتضي القول بعدم سقوط أحكام هؤلاء القضاة، و أما أصل ولايتهم على الحكم فلا تثبته قاعدة نفي الضرر لأنه أمر تكويني.
قال في المسالك: «و الأظهر هو الأول، و قد يقدح هذا في ولاية الفقيه حال الغيبة و أن الامام الذي قد جعله قاضيا و حاكما قد مات، فيجري في حكمه ذلك الخلاف المذكور، الا أن الأصحاب