كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٣ - القضاء في الشريعة
بعض مقدمات حكم من الاحكام، أو لم يقل بولاية الفقيه [١]).
و بالجملة فالمراد من الحكم هنا هو ما يصدره القاضي بعنوان الولاية و السلطنة الشرعية [٢]) لا بعنوان الاخبار عن فتوى أو اجتهاد لنفسه أو غيره، و لهذا الحكم آثار شرعية كعدم جواز نقضه حتى من مجتهد آخر، و عدم ضمان القاضي مع عدم تقصيره في مقدمات الحكم- الى غير ذلك.
القضاء في الشريعة:
ثم ان القضاء أمر ثابت في الشريعة لا يمكن المناقشة فيه، و تدل عليه الايات [٣]).
______________________________
الاجتهاد- فيه، لأن القاضي يسمى قاضيا و حاكما باعتبار إلزامه
بالحكم الذي يصدره، و اما إذا كان ما يصدره مجردا عن هذا الاعتبار فإنه يسمى مفتيا
لأنه حينئذ يخبر عن الحكم فقط، و هو باعتبار مجرد الاستدلال على الأحكام يسمى
مجتهدا و باعتبار علمه بتعين ما توصل اليه ظنه حكما شرعيا في حقه و حق مقلديه يسمى
فقيها.
[١] أو كان حكمه مخالفا لدليل قطعي من الأدلة الشرعية.
[٢] المجعولة له من قبل المعصوم عليه السلام خصوصا أو عموما.
[٣] كقوله تعالى «فَلا وَ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ.» و قوله «إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ.» و قوله: «. فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَ الرَّسُولِ.»