كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٢ - القضاء في اللغة و الاصطلاح
«وَ قَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ.» [١]).
الا أن هذا الحكم الذي يجب اطاعته و تنفيذه لا بد أن يكون ممن نصب لذلك من قبل اللّه تعالى، قال عز و جل «يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ»[١]).
أو من قبل النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم أو الإمام عليه السلام اما خصوصا أو عموما كما في رواية أبي خديجة: «و لكن انظروا.
»[٢]).
و هو حكم مطابق للحكم الإلهي، فليس فصل الخصومة من القاضي بفتوى الفقيه أو الفقهاء، بل انه حكم يصدره و من آثاره و خواصه وجوب تنفيذه على الكل حتى الفقهاء،- و هذه حيثية أخرى للتفريق بين المفتي و الحاكم [٢]) إلا إذا قطع أحدهم بعدم تمامية
______________________________
[١] سورة الإسراء: ٢٣، بل «الحكم» أول المعاني المذكورة للقضاء في
القاموس و الصحاح، فيكون المراد من «القضاء» نفس الحكم الصادر من القاضي من باب
الولاية، فإنه الذي يقطع النزاع و يتم الأمر و يحتمه ان كان صدوره بالشرائط
المعتبرة شرعا، و من هنا يعبر عن القاضي بالحاكم، و يؤمر بالتحاكم اليه.
[٢] ان «القاضي» يغاير «المفتي» و «المجتهد» و «الفقيه» بالحيثية و ان كانت الأوصاف هذه كلها مجتمعة- بناء على اعتبار
[١] سورة ص: ٢٦.
[٢] وسائل الشيعة: ١٨- ٤.