كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٠٧ - المسألة السادسة في طريق ثبوت ولاية القاضي
أو الاطمئنان مسلم و لذا تعرض إلى الاستفاضة غير المفيدة لأحدهما رأسا. بل الظاهر أن مراده من الاستفاضة هو الشياع المفيد للظن، فهو الحجة في ثبوت الولاية للقاضي [١]).
و لعل وجه كلام الشهيد الثاني حيث ينسب المعنى المذكور الى المحقق هو قول المحقق في آخر المسألة: «و لا يجب على أهل الولاية قبول دعواه مع عدم البينة و ان شهدت له الامارات ما لم
______________________________
[١] الاستفاضة من: فاض الماء يفيض فيضا و فيضانا بمعنى «كثر»، فاذن
يعتبر في الخبر المستفيض تكثر رواته، و لذا عبر في المسالك بأنها اخبار جماعة، و
في الجواهر بالشياع. ثم اختلفت كلماتهم في حد هذه الكثرة المعتبرة. و قد يستظهر من
عبارة المسالك و نحوها اعتبار اتحاد لفظ جميع المخبرين في صدق «المستفيض» على
خبرهم، بخلاف عبارة الجواهر و نحوها فإنها ظاهرة في تحقق صدقه باتحاد المعنى و ان
تعددت الألفاظ.
ثم هل المعتبر في الخبر المستفيض حصول العلم بمضمون الخبر أو الظن الغالب المتآخم للعلم أو مطلق الظن؟ أقوال قد عرفت نسبة الشهيد الثاني الأول إلى المحقق و لكنها غير تامة و قد قال رحمه اللّه في آخر المسألة: و سيأتي رجوع المصنف عن الجزم باعتبار العلم الى الاكتفاء بمتآخمه على تردد فيه، و على القولين الآخرين يكون الخبر المستفيض من أخبار الآحاد، و يؤيد ذلك قول الأصحاب في الكتب الفقهية: هذا الخبر مستفيض بل متواتر.