المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٨٢
يحتاج النائب إلى معرفة المقدار الباقي من صلاة القوم. فلا دلالة لهذا القيد على الشروع من محلّ القطع بوجه.
ثمّ إنّ من جملة الموارد المنصوصة:
ما لو كان الإمام مسافراً والمأموم حاضراً كما دلّت عليه صحيحة الفضل ابن عبدالملك البقباق عن أبي عبدالله (عليه السلام) "قال: لا يؤمّ الحضرىّ المسافر ولا المسافر الحضرىّ، فان ابتلي بشيء من ذلك فأمّ قوماً حضريّين فإذا أتمّ الركعتين سلّم، ثمّ أخذ بيد بعضهم فقدّمه فأمّهم"[١].
وما إذا اعتل الإمام كما دلّت عليه صحيحة معاوية بن عمّار: "عن الرجل يأتي المسجد وهم في الصلاة، وقد سبقه الإمام بركعة أو أكثر، فيعتلّ الإمام فيأخذ بيده ويكون أدنى القوم إليه فيقدّمه، فقال (عليه السلام): يتمّ صلاة القوم..."[٢].
وما إذا ابتلي الإمام بالرعاف كما تدلّ عليه رواية ابن سنان - أو ابن مسكان - عن طلحة بن زيد عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) قال: "سألته عن رجل أمّ قوماً فأصابه رعاف بعدما صلّى ركعة أو ركعتين فقدّم رجلا ممّن قد فاته ركعة أو ركعتان، قال: يتمّ بهم الصلاة، ثمّ يقدّم رجلا فيسلّم بهم، ويقوم هو فيتمّ بقيّة صلاته"[٣]، وكذا تدلّ عليه مرسلة الفقيه الآتية في ابتلاء الإمام بأذى في بطنه.
أقول: إنّ رواية طلحة بن زيد ضعيفة السند، فانّ طلحة وإن كان ثقة، نظراً إلى ما أفاده الشيخ (قدس سره) في الفهرست من اعتماده كتاب طلحة بن زيد[٤] الظاهر في وثاقته في نفسه، فلا يضرّ بذلك عدم تصريح الرّجاليين بوثاقته. إلا
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٨: ٣٣٠ / أبواب صلاة الجماعة ب ١٨ ح ٦.
[٢] الوسائل ٨: ٣٧٧ / أبواب صلاة الجماعة ب ٤٠ ح ٣.
[٣] الوسائل ٨: ٣٧٨ / أبواب صلاة الجماعة ب ٤٠ ح ٥.
[٤] الفهرست: ٨٦ / ٣٧٢