المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٥١
بالقراءة والتكبير ؟ فقال : قدر ما تسمع"[١] المؤيّدة بروايته الاُخرى المشاركة لها في المضمون وإن كانت ضعيفة بعبدالله بن الحسن[٢] ، وصحيحة علي بن يقطين التي هي بعين المضمون المتقدّم[٣] .
فانّ هذه الروايات وإن كانت مسوقة لبيان رفع الصوت ومقدار الجهر ولا نظر فيها إلى جواز الإمامه ابتداءً ، لكن يظهر منها المفروغية من الجواز كما لا يخفى . ومقتضى الإطلاق[٤] في هذه النصوص عدم الفرق بين الفريضة والنافلة .
ولكن بازائها ما دلّ على عدم الجواز مطلقاً ، وهي صحيحة زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال "قلت له : المرأة تؤمّ النساء ؟ قال : لا ، إلاّ على الميّت إذا لم يكن أحد أولى منها ، تقوم وسطهنّ معهنّ في الصفّ ، تكبّر ويكبّرن"[٥] .
وهناك طائفة ثالثة تضمّنت التفصيل بين المكتوبة والنافلة ، بالمنع في الأوّل والجواز في الثاني ، وهي :
صحيحة هشام بن سالم : "عن المرأة هل تؤمّ النساء ؟ قال : تؤمهنّ في النافلة ، فأمّا المكتوبة فلا ، ولا تتقدّمهنّ ولكن تقوم وسطهنّ"[٦] .
وصحيحة الحلبي[٧] : "تؤمّ المرأة النساء في الصلاة ، وتقوم وسطاً بينهنّ
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٨ : ٣٣٥ / أبواب صلاة الجماعة ب ٢٠ ح ٧ .
[٢] الوسائل ٦ : ٩٥ / أبواب القراءة في الصلاة ب ٣١ ح ٣ .
[٣] الوسائل ٦ : ٩٤ / أبواب القراءة في الصلاة ب ٣١ ح ١ .
[٤] يشكل انعقاد الإطلاق في الروايات الأخيرة بعد الاعتراف بعدم كونها مسوقة إلاّ لبيان مقدار رفع الصوت ، فانّ غاية ما يترتّب عليه هو المفروغية عن الجواز في الجملة لا بالجملة ، لعدم كونها بصدد البيان من هذه الجهة على الفرض .
[٥] الوسائل ٨ : ٣٣٤ / أبواب صلاة الجماعة ب ٢٠ ح ٣ .
[٦] الوسائل ٨ : ٣٣٣ / أبواب صلاة الجماعة ب ٢٠ ح ١ .
[٧] توصيف الرواية بالصحيحة مع أنّ في السند محمد بن عبد الحميد ، ولا توثيق له من غير ناحية وقوعه في أسناد كامل الزيارات (المعجم ١٧ : ٢٢٠ / ١١٠٥٥) مبني على ما كان يرتئيه (دام ظلّه) سابقاً من عموم التوثيق ، وأمّا بناءً على ما عدل إليه أخيراً من
الاختصاص بالمشايخ بلا واسطة ووضوح عدم كونه منهم ، فهي غير متّصفة بالصحّة