المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٤٥
الولاية ، والوثوق بكونه كذلك لا من المخالفين ، فلا تدلّ على اعتبار العدالة . أنّ السند ضعيف ، لاشتماله على جمع من المجاهيل ، فلا يعتمد عليها .
ومنها : رواية سعد بن إسماعيل عن أبيه قال "قلت للرضا (عليه السلام) : رجل يقارف الذنوب وهو عارف بهذا الأمر اُصلّي خلفه ؟ قال : لا"[١] .
وفيه : أنّ الدلالة وإن كانت تامّة ، لظهورها في أنّ الذنب مانع عن الإمامة وإن كان الرجل عارفاً بهذا الأمر ـ أي شيعياً صحيح الاعتقاد ـ لكن السند ضعيف ، فانّ سعداً وأباه إسماعيل كلاهما من المهملين .
فهذه الروايات غير صالحة للاستدلال ، لضعفها سنداً أو دلالة على سبيل منع الخلو ، نعم هناك روايات اُخرى لا بأس بالاستدلال بها .
منها : موثّقة سماعة : "عن رجل كان يصلّي فخرج الإمام وقد صلّى الرجل ركعة من صلاة فريضة ، قال : إن كان إماماً عدلا فليصلّ اُخرى وينصرف ويجعلهما تطوّعاً ، وليدخل مع الإمام في صلاته كما هو . وإن لم يكن إمام عدل فليبن على صلاته كما هو . . ." إلخ[٢] .
فانّ المراد بالإمام العدل ليس هو المعصوم (عليه السلام) جزماً ، وإلاّ لقال الراوي : فخرجتَ ، بدل قوله : "فخرج الإمام" ، إذ ليس في عصره معصوم آخر غير المخاطب ، ولأجاب الإمام (عليه السلام) بقوله : إن كنت أنا . بدل قوله : "إن كان إماماً عدلا" . فالمراد به الإمام العادل في مقابل الفاسق لا محالة ، فدلّت على اعتبار العدالة في إمام الجماعة .
ومنها : صحيحة عمر بن يزيد : "عن إمام لا بأس به في جميع اُموره عارف غير أنّه يسمع أبويه الكلام الغليظ الذي يغيظهما أقرأ خلفه ؟ قال : لا تقرأ خلفه ما لم يكن عاقّاً قاطعاً"[٣] .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٨ : ٣١٦ / أبواب صلاة الجماعة ب ١١ ح ١٠ .
[٢] الوسائل ٨ : ٤٠٥ / أبواب صلاة الجماعة ب ٥٦ ح ٢ .
[٣] الوسائل ٨ : ٣١٣ / أبواب صلاة الجماعة ب ١١ ح ١