المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٢١
[١٩٢٦ ]مسألة ٤ : إذا قرأ بتخيّل أنّ المسموع غير صوت الإمام ثمّ تبيّن أنّه صوته لا تبطل صلاته [١] ، وكذا إذا قرأ سهواً في الجهرية .
[١٩٢٧] مسألة ٥ : إذا شكّ في السماع وعدمه [٢] أو أنّ المسموع صوت الإمام أو غيره فالأحوط الترك ، وإن كان الأقوى الجواز .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الهمهمة في بعض القراءة فلا يقرأ . فيكشف عن أنّ الموضوع في سماع القراءة أيضاً هو سماع البعض دون الكلّ كما لا يخفى .
فالأقوى حينئذ هو السقوط ، ولم يجزم الماتن بذلك ، فذكر أنّ الأحوط الترك ، ولا شكّ أنه مقتضى الاحتياط ، سيما على القول بكون السقوط بنحو العزيمة كما اختاره وقوّيناه . لكن ذلك فيما إذا قرأ بقصد الجزئية وأتى بها بعنوان القراءة الصلاتية ، وأمّا القراءة بقصد القرآن أو الدعاء أو الذكر ـ لاشتمال الفاتحة عليهما ـ فلا ينبغي الاستشكال في جوازها كما نبّهنا عليه في أوّل الفصل
[١] .
[١] فانّ القراءة حينئذ وإن كانت عمدية لكن العمد إليها مبنىّ على الاشتباه وتخيّل أنّ المسموع غير صوت الإمام ، فلم تكن الحرمة منجّزة في حقّه ، فهي في حكم الزيادة السهوية غير القادحة بمقتضى حديث لا تعاد
[٢] .
ونحوه ما إذا قرأ سهواً في الجهريّة مع السماع ـ الذي ذكره (قدس سره) أخيراً ـ لعين ما ذكر . والفرق بينهما أنّ القراءة هنا بنفسها سهويّة وهناك بمقدّمتها كما عرفت ، وعلى التقديرين فزيادتهما غير قادحة ، لاندراجها تحت الحديث كما مرّ .
[٢] كما لو كان مبتلى بخشخشة في اُذنه فسمع صوتاً شكّ في أنّه من الداخل أم من الخارج ، فبالنتيجة يشكّ في أصل السماع ، أو علم به فسمع صوتاً من الخارج وشكّ في أنّه صوت الإمام أو غيره .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] في ص ١٩٧ .
[٢] الوسائل ١ : ٣٧١ / أبواب الوضوء ب ٣ ح ٨