المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٣٨
وقد عبّر العلاّمة عن السند بالحسنة[١] ، ولعلّه من أجل إبراهيم بن هاشم . وكيف ما كان ، فالرواية معتبرة .
وموثّقة سماعة : "يجوز صدقة الغلام وعتقه ، ويؤمّ الناس إذا كان له عشر سنين"[٢] .
وموثّقة طلحة بن زيد : "لا بأس أن يؤذّن الغلام الذي لم يحتلم وأن يؤمّ"[٣] .
وقد حملها صاحب الوسائل وغيره على إمامة الغلام لمثله ، من جهة اعتبار العدالة في الإمام ، المنوطة بالبلوغ . ولكنّه كما ترى ، لإباء لفظ القوم والناس الوارد في الاُوليين عن الحمل على غير البالغ كما لا يخفى . فمقتضاها جواز إمامة الغلام حتّى للبالغين .
ولكن بازاء هذه الأخبار ما رواه الشيخ باسناده عن إسحاق بن عمّار عن جعفر (عليه السلام) عن أبيه : "أنّ علياً (عليه السلام) كان يقول : لا بأس أن يؤذّن الغلام قبل أن يحتلم ، ولا يؤمّ حتّى يحتلم ، فان أمّ جازت صلاته وفسدت صلاة من خلفه"[٤] .
والمشهور ذكروا أنّ ضعف الرواية منجبر بالعمل ، فلا تعارض بالروايات المتقدّمة الساقطة عن الحجّية بإعراض الأصحاب عنها وإن صحّت أسانيدها بعضاً أو كلاًّ ، ولأجله حكموا باعتبار البلوغ في إمام الجماعة .
لكنّا لا نقول بالانجبار ، كما لا نلتزم بالإعراض على ما هو المعلوم من مسلكنا في البابين ، ومن ثمّ يشكل الحكم بالاعتبار بعد ورود النصّ الصحيح الصريح في العدم ، السليم عن المعارض على المختار ، هذا .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] [لم نعثر عليه في مظانه] .
[٢] الوسائل ٨ : ٣٢٢ / أبواب صلاة الجماعة ب ١٤ ح ٥ .
[٣] الوسائل ٨ : ٣٢٣ / أبواب صلاة الجماعة ب ١٤ ح ٨ .
[٤] الوسائل ٨ : ٣٢٢ / أبواب صلاة الجماعة ب ١٤ ح ٧ ، التهذيب ٣ : ٢٩ / ١٠٣