المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٢٨
الراوي عن جابر ، فانّه ضعيف كذّاب يضع الحديث كما في الخلاصة[١] . وقال ابن الغضائري[٢] وكذا النجاشي[٣] : إنّ جابر الجعفي ثقة في نفسه ، ولكن روى عنه جماعة غمز فيهم وضعّفوا وعدّ منهم المفضل بن صالح ، هذا أوّلا .
وثانياً : أنّها محمولة على الاستحباب ، إذ لا يحتمل الوجوب بعد أن لم تكن الجماعة واجبة وكان العدول إلى الانفراد سائغاً للمأموم حتّى اختياراً كما مرّ[٤] . فالأمر بالتقويم محمول على الاستحباب قطعاً . فهي ضعيفة سنداً ودلالة .
وأمّا الصحيح والموثّق فهما أجنبيان عن محلّ الكلام ، إذ موردهما غلط الإمام وخطؤه في القراءة ، فهو يجهل أو يغلط ولا يدري ما يقول ، دون النسيان المبحوث عنه في المقام . مضافاً إلى المناقشة الأخيرة التي ذكرناها في رواية جابر ، فانّها جارية هنا أيضاً كمالا يخفى . فالأقوى ما ذكره الماتن (قدس سره) من عدم وجوب التنبيه ، بل هو المتسالم عليه بينهم .
وأمّا إذا كان المنسي هي القراءة فلا ينبغي الإشكال في الصحّة مع فوات المحلّ كما لو كان التفات المأموم إلى نسيان الإمام لها بعد الدخول معه في الركوع ، لقاعدة لا تعاد القاضية بصحّة صلاة الإمام الناسي لها بلا إشكال لكونه القدر المتيقّن منها ، وكذا المأموم بناءً على ما هو الصحيح من شمولها لمطلق المعذور ، فهو نظير ما لو نسي كلّ من الإمام والمأموم لها وتذكّرا بعد الدخول في الركوع ، حيث لا شكّ في صحّة الجماعة حينئذ بمقتضى القاعدة المزبورة .
وأمّا مع بقاء المحلّ كما لو كان التفاته قبل الدخول معه في الركوع فلا ريب في عدم سقوط القراءة عنه ، لوضوح اختصاص أدلّة الضمان بما لو أتى بها
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الخلاصة : ٤٠٧ / ١٦٤٨ .
[٢] حكاه عنه في الخلاصة : ٩٤ / ٢١٣ .
[٣] لاحظ رجال النجاشي : ١٢٨ / ٣٣٢ .
[٤] في ص ٨٥ وما بعدها