المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٢٢
لكن تضعيف الشيخ متّخذ من الصدوق على ما تشهد به عبارته ، كما أنّ الصدوق تبع شيخه ابن الوليد ، بل ليس له رأي مستقلّ إلاّ ما يذكره شيخه كما نصّ عليه في كتابه[١] من تبعيّته إيّاه في عدم التصحيح ، فبالأخرة ينتهي الأمر إلى ابن الوليد .
ولكن لا يعبأ بكلامه بعد أن أنكر الأصحاب منه هذا القول كما صرّح به النجاشي حيث قال : ورأيت أصحابنا ينكرون هذا القول ويقولون من مثل أبي جعفر محمّد بن عيسى . وقد وثّقه النجاشي صريحاً وأثنى عليه[٢] .
ونقل عن أبي العباس بن نوح قوله : وقد أصاب شيخنا أبو جعفر محمّد بن الحسن بن الوليد في ذلك كلّه ، وتبعه أبو جعفر بن بابويه (رحمه الله) على ذلك إلاّ في محمّد بن عيسى بن عبيد فلا أدري ما رابه فيه ، لأنّه كان على ظاهر العدالة والثقة[٣] ، بل قال القتيبي : كان الفضل بن شاذان يحبّ العبيدي ويثني عليه ، ويمدحه ويميل إليه ، ويقول : ليس في أقرانه مثله[٤] .
ومع هذه التوثيقات وإنكار الأصحاب عليه لا يمكن التعويل على مقالته[٥] وعليه فطريق الصدوق إلى القندي صحيح . وأمّا زياد بن مروان القندي نفسه فهو وإن لم يوثّق صريحاً في كتب الرجال ، لكنّه موجود في أسانيد كامل الزيارات[٦] .
وعلى هذا فالرواية موصوفة بالصحّة ، ويكون هذا استدراكاً عمّا ذكرناه
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الفقيه ٢ : ٥٥ ذيل ح ٢٤١ .
[٢] ،
[٤] رجال النجاشي : ٣٣٣ / ٨٩٦ .
[٣] رجال النجاشي : ٣٤٨ / ٩٣٩ .
[٥] بل إنّ مقالته لا تدلّ على قدح في الرجل نفسه بوجه كما أشار إليه سيدنا (دام ظلّه) في معجمه ١٨ : ١١٩ / ١١٥٣٦ .
[٦] ولكنّه لم يكن من مشايخ ابن قولويه بلا واسطة ، وقد بنى (دام ظلّه) أخيراً على اختصاص التوثيق بهم ، نعم ذكر في المعجم وجهاً آخر للتوثيق ، وهو شهادة الشيخ المفيد بوثاقته . لاحظ معجم الرجال ٨ : ٣٢٦ / ٤٨١١ ، وفيه تأمّل