المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٤٢
والإيمان [١]
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إمامته ، لاندراجه تحت النصوص المتقدّمة حسب الصدق العرفي ، بل الظاهر أنّ تلك النصوص ليست ناظرة إلاّ إلى هذا الفرد .
ضرورة أنّ الأطباقي أو الأدواري حال جنونه غير مكلّف بشيء ، بل هو ملحق بالحيوانات ، إذ ليس المائز بينها وبين الإنسان عدا العقل المفروض سلبه عنه ، فالصلاة خلفه بمثابة الصلاة خلف البهائم في أنّ عدم جواز الاقتداء به من الواضحات التي يعرفها كلّ أحد ، بل لم يعهد الإقدام عليه من أحد ، ولعلّه لم يتّفق خارجاً ولا مرّة واحدة ، من غير حاجة إلى التنبيه عليه من الصادق أو من أميرالمؤمنين (عليهما السلام) في الصحيحتين المتقدّمتين .
فلا ينبغي الشكّ في أنّ الصحيحتين ناظرتان إلى حال الإفاقة ، لكن في مورد يطلق عليه المجنون ولو بالعناية والمسامحة ، دون ما لا يطلق ، حسب التفصيل الذي عرفت .
[١] أي الاعتقاد بالأئمة الاثني عشر(عليهم السلام) بلا خلاف ولا إشكال وقد دلّت عليه جملة من النصوص: كصحيح زرارة : "عن الصلاة خلف المخالفين، فقال: ما هم عندي إلاّ بمنزلة الجدر"[١].
وصحيح البرقي قال : "كتبت إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام) : أتجوز الصلاة خلف من وقف على أبيك وجدّك ؟ فأجاب : لا تصلّ وراءه"
[٢] .
وصحيح إسماعيل الجعفي قال "قلت لأبي جعفر (عليه السلام) : رجل يحبّ أميرالمؤمنين ، ولا يتبرّأ من عدوّه ويقول : هو أحبّ إلىّ ممّن خالفه ، فقال : هذا مخلط ، وهو عدوّ ، فلا تصلّ خلفه ولا كرامة إلاّ أن تتّقيه"
[٣] .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٨ : ٣٠٩ / أبواب صلاة الجماعة ب ١٠ ح ١ .
[٢] الوسائل ٨ : ٣١٠ / أبواب صلاة الجماعة ب ١٠ ح ٥ .
[٣] الوسائل ٨ : ٣٠٩ / أبواب صلاة الجاعة ب ١٠ ح ٣