المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٤٧
(عليه السلام) أنّه قال : خمسة لا يؤمّون الناس ولا يصلّون بهم صلاة فريضة في جماعة . وعدّ منهم ولد الزنا[١] .
وقد عبّر عنها بالصحيحة في كلمات غير واحد منهم المحقّق الهمداني[٢] بل وصاحب الحدائق في مثل هذا السند[٣] اغتراراً بظاهره من كون الراوي هو الصدوق ، الذي هو من أجلاّء الأصحاب ، والذي يروي عنه محمد بن مسلم الذي هو من أعاظم الرواة ، غفلة عمّا في طريق الصدوق إليه من الضعف
لاشتماله على علي بن أحمد وأحمد بن عبدالله ، ولم يوثّقا .
فالرواية ضعيفة ، وتوصيفها بالصحّة ناشئ عن عدم إمعان النظر في الطريق المزبور كما أشرنا إليه سابقاً[٤] والعصمة لأهلها . نعم دلالتها ظاهرة ، فهي لا تصلح إلاّ للتأييد .
وهل تصحّ الإمامة ممّن يشكّ في طهارة مولده ؟
أمّا مع وجود الفراش فلا إشكال ، لقوله (صلى الله عليه وآله) : "الولد للفراش وللعاهر الحجر"[٥] فيحكم بتولّده من صاحب الفراش ، ويرتّب عليه آثار طهارة المولد التي منها جواز الاقتداء به ، لالتحاقه به شرعاً وإن كان مشكوكاً وجداناً .
وأمّا مع عدم وجوده فقد يقال بترتيب آثار الطهارة ، استناداً إلى السيرة العملية من المتشرّعة القائمة على ذلك .
وفيه مالايخفى ، لعدم ثبوت السيرة ، إذ الفرض المزبور ـ أعني الشكّ مع فقد الفراش ـ نادر التحقّق ، ومعه كيف يمكن إحراز السيرة العملية كي يكون الحكم ثابتاً من باب التعبّد .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٨ : ٣٢٢ / أبواب صلاة الجماعة ب ١٤ ح ٤ ، الفقيه ١ : ٢٤٧ / ١١٠٥ .
[٢] مصباح الفقيه (الصلاة) : ٦٧٦ السطر ٥ .
[٣] الحدائق ١١ : ٩١ .
[٤] وتقدّم [في ص ١٦٥ ، الهامش
[٦]] ما يمكن أن يكون وجهاً لذلك .
[٥] الوسائل ٢٦ : ٢٧٤ / أبواب ميراث ولد الملاعنة ب ٨ ح ١