المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٠١
(عليه السلام) قال: إنّ أوّل صلاة أحدكم الركوع"[١].
وبازاء هذه الروايات طائفة اُخرى من الروايات - وينتهي سند كلّها إلى محمّد بن مسلم - دلّت بظاهرها على عدم الكفاية ما لم يدرك تكبيرة الركوع وهي:
صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) "قال: إذا أدركت التكبيرة قبل أن يركع الإمام فقد أدركت الصلاة"[٢]، حيث دلّت بمفهومها على عدم إدراك الصلاة ما لم يدرك التكبيرة.
وصحيحته الاُخرى عن أبي جعفر (عليه السلام) قال "قال لي: إذا لم تدرك القوم قبل أن يكبّر الإمام للركعة فلا تدخل معهم في تلك الركعة"[٣].
وصحيحته الثالثة عن أبي جعفر (عليه السلام) "قال: لا تعتدّ بالركعة التي لم تشهد تكبيرها مع الإمام"[٤].
وصحيحته الرابعة قال "قال أبو عبدالله (عليه السلام): إذا لم تدرك تكبيرة الركوع فلا تدخل معهم في تلك الركعة"[٥].
وهذه الطائفة كما تراها لا تقاوم الطائفة المتقدّمة دلالة، فانّ تلك صريحة في الجواز، وهذه أقصاها الظهور، لتضمّنها النهي الظاهر في التحريم القابل للحمل على الكراهة.
وعليه فمقتضى الجمع العرفي رفع اليد عن ظاهر الثانية بصريح الاُولى، بحمل النهي في الثانية على الكراهة والحكم بأولوية التأخير إلى الركعة اللاحقة. وإذا فرض أنّها الركعة الأخيرة فالأولى الالتحاق به في التشهّد من دون احتسابها ركعة، وبذلك يدرك فضيلة الجماعة.
ومع الغضّ عن ذلك فالطائفة الثانية لا تقاوم الاُولى سنداً أيضاً، وذلك لانتهائها - كما عرفت - إلى محمّد بن مسلم، فهي بحكم رواية واحدة مرويّة
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٨: ٣٨٤ / أبواب صلاة الجماعة ب ٤٥ ح ٦.
[٢]،
[٣]،
[٤]،
[٥] الوسائل ٨: ٣٨١ / أبواب صلاة الجماعة ب ٤٤ ح ١، ٢، ٣، ٤