المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٥٠
والسجود . مضافاً إلى ورود النصّ الصحيح الدالّ على الجواز صريحاً[١] .
فمحلّ الكلام ما عداها من سائر الصلوات ، فريضة كانت أم نافلة تشرع فيها الجماعة كصلاة الاستسقاء ونحوها . فالمشهور جواز ذلك على كراهة في الفريضة . وعن السيد[٢] والجعفي[٣] وابن الجنيد[٤] المنع في الفريضة والجواز في النافلة ، ومال إليه غير واحد من المتأخّرين ، وربما ينسب هذا القول إلى الصدوق والكليني ، حيث اقتصرا على ذكر الروايات المشتملة على التفصيل المزبور ، بعد ملاحظة ما نبّها عليه في ديباجة الفقيه والكافي من عدم نقلهما إلاّ الرواية التي يعتمدان عليها ، وتكون حجّة بينهما وبين الله .
وكيف ما كان ، فيظهر منهم الاتّفاق على جواز إمامتها لمثلها في النافلة المشروع فيها الجماعة ، ومحلّ الخلاف إنّما هي الفريضة ، فالمشهور على الجواز وغيرهم على المنع .
ويستدلّ للمشهور بطائفة من الأخبار :
منها : موثّقة سماعة "عن المرأة تؤمّ النساء ، فقال : لا بأس به"[٥] المؤيّدة بمرسلة ابن بكير : "في المرأة تؤمّ النساء ، قال : نعم ، تقوم وسطاً بينهنّ ولا تتقدّمهنّ"[٦] ، وبخبر الصيقل : ". . . ففي صلاة مكتوبة أيؤمّ بعضهنّ بعضاً ؟ قال : نعم"[٧] ، فانّ طريق الصدوق إلى الصيقل وإن كان صحيحاً[٨] لكن الرجل نفسه لم يوثّق .
ومنها : صحيحة علي بن جعفر : "عن المرأة تؤمّ النساء ما حدّ رفع صوتها
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٨ : ٣٣٤ / أبواب صلاة الجماعة ب ٢٠ ح ٣ .
[٢] حكاه عنه في السرائر ١ : ٢٨١ .
[٣] حكاه عنه في الذكرى ٤ : ٣٧٦ ـ ٣٧٧ .
[٤] حكاه عنه في المختلف ٢ : ٤٨٦ .
[٥] ،
[٦] الوسائل ٨ : ٣٣٦ / أبواب صلاة الجماعة ب ٢٠ ح ١١ ، ١٠ .
[٧] الوسائل ٨ : ٣٣٤ / أبواب صلاة الجماعة ب ٢٠ ح ٢ .
[٨] الفقيه ٤ (المشيخة) : ٢٤