المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢١٤
جواز القراءة حينئذ ، بل عن الرياض أنّه أطبق الكلّ على الجواز بالمعنى الأعمّ[١] . وفي الجواهر : بلا خلاف أجده بين الأصحاب ، بل ولا حكي عن أحد منهم عدا الحلّي ، مع أنّه لا صراحة في عبارته في السرائر[٢] بذلك ، بل ولاظهور ، ولا يبعد أنّه وهم من الحاكي[٣] . انتهى .
وكيف ما كان ، فيظهر منهم أنّ الأقوال في المسألة أربعة :
أحدها : الوجوب كما هو ظاهر الشيخ في المبسوط[٤] والنهاية[٥] ، والمحقّق في النافع[٦] ، والمرتضى[٧] وأبي الصلاح[٨] وغيرهم .
الثاني : الاستحباب كما اختاره في المتن تبعاً لغير واحد من الأصحاب ، بل نسب إلى المشهور تارة وإلى الأشهر اُخرى .
الثالث : الإباحة كما نسب إلى ظاهر القاضي[٩] والراوندي[١٠] وابن نما[١١] وغيرهم .
الرابع : التحريم ، ولم ينسب إلاّ إلى الحلّي ، وإن ناقش في الجواهر في صدق النسبة وأنّه اشتباه من الحاكي كما عرفت ، إلاّ أنّه قول منسوب إليه ، سواء أصحّت النسبة أم لا . هذه هي حال الأقوال .
أمّا الأخير فساقط جزماً ، إذ ليس له وجه ظاهر عدا الاغترار بعموم بعض
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الرياض ٤ : ٣٠٨ .
[٢] السرائر ١ : ٢٨٤ .
[٣] الجواهر ١٣ : ١٩٢ .
[٤] المبسوط ١ : ١٥٨ .
[٥] النهاية : ١١٣ .
[٦] المختصر النافع : ٤٧ .
[٧] جمل العلم والعمل (رسائل الشريف المرتضى ٣) : ٤٠ .
[٨] الكافي في الفقه : ١٤٤ .
[٩] المهذّب ١ : ٨١ .
[١٠] فقه القرآن ١ : ١٤١ .
[١١] حكاه عنه في الذكرى ٤ : ٤٦٠