المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٨٧
[١٩١٣] مسألة ١٦ : الثوب الرقيق الذي يرى الشبح من ورائه حائل لايجوز معه الاقتداء [١] .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حدّ استثنائه في المسألة من الناحية الاُولى كما سبق . فكأنّه (قدس سره) يرى اتّحاد الملاك في الاستثناء ، وأنّ المسألتين من هذه الجهة ترتضعان من ثدي واحد .
ولكنّه كما ترى لا يمكن المساعدة عليه ، لاختلاف الملاك ، فانّا إنّما التزمنا بالاستثناء من الناحية الاُولى من أجل قصور المقتضي ، واختصاص دليل المنع بالحائل المستقر ، وعدم الدليل على التعدّي عنه إلى غير المستقر الذي ينصرف النصّ عنه .
وأمّا في المقام فلا قصور في الإطلاق ، وليس هنا مثل ذلك الانصراف ، ولا فرق في البعد المانع بين ما كان كذلك من أوّل الصلاة أو تجدد في الأثناء كما صرح هو (قدس سره) به في المسألة الثامنة عشرة الآتية . كما لا فرق في ذلك بين قصر الزمان وطوله ، كلّ ذلك لإطلاق النصّ بعد عدم الدليل على التخصيص بصورة دون اُخرى كما لا يخفى .
فمجرّد حدوث البعد المزبور وإن قصرت مدّته يشمله النصّ ، فتبطل القدوة ويصير المتأخّر منفرداً . ولا دليل على صحّة الاقتداء ثانياً . فقياس المسألة من هذه الناحية عليها من تلك الناحية قياس مع الفارق الواضح .
فالمتّجه بطلان اقتداء الصفّ المتأخّر من حيث حدوث البعد القادح بعد انفراد الصفّ المتقدّم أو انتهائهم ، سواء أعادوا إلى الجماعة أم لا ، وإن لم يبطل من حيث الحيلولة في هذه الصورة كما عرفت .
[١] لإطلاق النصّ بعد صدق السترة على الثوب وإن كان رقيقاً . ومجرّد رؤية الشبح غير مانع عن صدق السترة على الثوب بعد أن كان مانعاً عن مشاهدة العين