المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٨٩
[١٩٧٨] مسألة ١٨ : إذا تشاحّ الأئمّة رغبة في ثواب الإمامة لا لغرض دنيوي رجّح مَن قدّمه المأمومون جميعهم([١]) تقديماً ناشئاً عن ترجيح شرعي لا لأغراض دنيوية ، وإن اختلفوا فأراد كلّ منهم تقديم شخص فالأولى ترجيح الفقيه الجامع للشرائط ، خصوصاً إذا انضمّ إليه شدّة التقوى والورع ، فان لم يكن أو تعدّد فالأولى تقديم الأجود قراءة ثمّ الأفقه في أحكام الصلاة ، ومع التساوي فيها فالأفقه في سائر الأحكام غير ما للصلاة ، ثمّ الأسنّ في الإسلام ثمّ من كان أرجح في سائر الجهات الشرعية . والظاهر أن الحال كذلك إذا كان هناك أئمّة متعدّدون ، فالأولى للمأموم اختيار الأرجح بالترتيب المذكور ، لكن إذا تعدّد المرجّح في بعض كان أولى ممّن له ترجيح من جهة واحدة . والمرجّحات الشرعية مضافاً إلى ما ذكر كثيرة لابدّ من ملاحظتها في تحصيل الأولى ، وربما يوجب ذلك خلاف الترتيب المذكور ، مع أنّه يحتمل اختصاص الترتيب المذكور بصورة التشاحّ بين الأئمّة أو بين المأمومين لا مطلقاً ، فالأولى للمأموم مع تعدّد الجماعة ملاحظة جميع الجهات في تلك الجماعة من حيث الإمام ، ومن حيث أهل الجماعة من حيث تقواهم وفضلهم وكثرتهم وغير ذلك ثمّ اختيار الأرجح فالأرجح .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لكنّ شيئاً من هذه الترجيحات لم يثبت ، لضعف مستندها بأجمعها من الفقه الرضوي أو رواية الدعائم أو مجرّد الشهرة أو النبوىّ كما في تقديم الهاشمي ، إذ لا مستند له سوى النبوىّ : "و قدّموا قريشاً ولا تقدّموها"[٢] غير المختصّ بباب الصلاة[٣] .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] بعض هذه الترجيحات لم نجد عليه دليلا ، والأحوط ترك التشاح .
[٢] كنز العمال ١٢ : ٢٢ / ٣٣٧٨٩ ، مجمع الزوائد ١٠ : ٢٥ .
[٣] روى في المستدرك ٦ : ٤٧٣ / أبواب صلاة الجماعة ب ٢٣ ح ٦ رواية يظهر منها استحباب الصلاة خلف القرشي ، وإن كانت ضعيفة السند أيضاً