المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٢٧
البحار[١] على جوازها في التكبير ، وبضميمة عدم الفصل بينه وبين سائر الأفعال يتمّ المطلوب .
وفيه أوّلا : أنّ مورد هذه الرواية على ما استظهره في الوسائل هو صلاة الجنازة ، ومن ثمّ أوردها في ذاك الباب ولم يوردها في روايات المقام . كما أنّ الحميري أيضاً أوردها في باب صلاة
الجنازة [٢] ، قال في الوسائل[٣] : ويظهر منه أنّه كان كذلك في كتاب علي بن جعفر[٤] أيضاً[٥] .
وكأنّ معلّق الحدائق (دام علاه) اقتصر في فحصه على روايات المقام حيث قال : ولم نجده في قرب الإسناد ولا في الوسائل ولا في المستدرك .
وكيف ما كان ، فلا مساس لهذه الرواية بروايات المقام إمّا جزماً أو احتمالا فلا جزم بصحّة الاستدلال بها .
وثانياً : أنّها ضعيفة السند بعبدالله بن الحسن ، هذا .
وقد ناقش صاحب الحدائق (قدس سره) في دلالتها بما ملخّصه : أنّ العبارة لو كانت هكذا : لا يكبّر إلا مع تكبير الإمام . لدلّت على المقارنة ، لكون المعيّة حينئذ ملحوظة بين التكبيرتين ، لكن المذكور في الرواية هكذا : "لا يكبّر إلاّ مع الإمام" والمفهوم من هذه العبارة لزوم التأخّر ، إذ المعيّة ملحوظة بين تكبير
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] البحار ٨٥: ٧٤ / ٣٠.
[٢] قرب الإسناد : ٢١٨ / ٨٥٤ .
[٣] [سقط قول صاحب الوسائل هذا من الطبعة الجديدة] .
[٤] مسائل علي بن جعفر : ٢١١ / ٤٥٥ .
[٥] لا يخفى أنّ كتاب علي بن جعفر على ما يظهر من النجاشي [في رجاله : ٢٥١ / ٦٦٢] يروى مبوّباً تارة وغير مبوّب اُخرى ، والذي وصل إلى عبدالله بن جعفر الحميري إنّما هو غير المبوّب . لاحظ معجم الاُستاذ ١٢ : ٣١٤ / ٧٩٧٩ .
وعليه فالتبويب الذي يشاهد في الجزء الثاني من قرب الإسناد عند إيراده لمسائل علي بن جعفر كأنّه اجتهاد من الحميري نفسه ، ولا عبرة به ، كاجتهادات الكليني وأضرابه في إيراد الأحاديث في بعض الأبواب حسب أنظارهم المقدّسة وما يفهمونه من الروايات