المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٥٣
قادحاً فالأكثر منه بطريق أولى . فهو من الفرد الجلىّ دون الخفىّ كما لا يخفى[١] .
وقوله (عليه السلام) : "إذا كان الارتفاع . . ." إلخ مربوط بسابقه ، وليست شرطية مستقلة ، وقد تضمّنت هذه الفقرة التي هي من ملحقات الجملة السابقة تحديد الارتفاع في العلو الدفعي (التسنيمي) في قبال التسريحي الذي تعرّض (عليه السلام) له عند قوله : "فان كان أرضاً مبسوطة . . ." إلخ .
لكن نسخ الرواية في هذه الفقرة مختلفة غاية الاختلاف . ففي الكافي هكذا : "إذا كان الارتفاع ببطن مسيل" كما في الوسائل .
وكذا عن بعض نسخ التهذيب ، وعن نسخة اُخرى منه "يقطع مسيلا" وعن ثالثة "بقطع مسيل" ، وعن رابعة "بقدر يسير" ، وعن خامسة "بقدر شبر"[٢] ونحوه عن التذكرة[٣] .
وعن الفقيه[٤] "يقطع سبيلا" ، وعن نسخة اُخرى "بقطع سيل" ، وعن نسخة ثالثة "بقطع سبيل" .
وعن الذكرى "بقدر إصبع إلى شبر"[٥] . ولعلّ الأخير استنباط من الشهيد فنقل مضمون الرواية بمقتضى ما فهمه من النسخة الموجودة عنده المشتملة على الشبر ، أو أنّها وصلت إليه كذلك بطريق يخصّه ، وإلاّ فالرواية بهذه العبارة لم توجد في شيء من نسخ كتب الحديث .
وكيف ما كان ، فمن أجل ذلك وقع الاختلاف في تحديد مقدار العلوّ . فعن جماعة ـ ولعلّه الأكثر أو المشهور ـ تحديده بالشبر ، ترجيحاً للنسخة المشتملة
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] هذا وجيه لو كان (قدر إصبع) مذكوراً قبل (إن) الوصلية لا بعدها ، ولا سيما مع عطف الأقلّ على الأكثر .
[٢] التهذيب ٣: ٥٣ / ١٨٥.
[٣] التذكرة ٤ : ٢٦٠ .
[٤] راجع الفقيه ١ : ٢٥٣ / ١١٤٦ .
[٥] الذكرى ٤ : ٤٣٥