المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١١٧
في حال السجود دلّت على جواز الدخول معه في السجدة من دون أن يعتدّ بها، فقد قيل بالتعدّي عن موردها إلى المقام، فانّه إذا جاز الدخول مع زيادة السجدتين - وهما ركن - فالجواز هنا بالانتظار العاري عن مثل هذه الزيادة بطريق أولى، فيستفاد منها عدم تعيّن الانفراد في المقام بالأولوية القطعية، هذا.
ولكن الحكم المذكور غير ثابت في مورده فيما عدا السجدة في الركعة الأخيرة والتشهّد الأخير ممّا سيأتي الكلام فيه[١]، لضعف النصوص سنداً وبعضها دلالة أيضاً، مع عدم الدليل على اغتفار مثل هذه الزيادة في الركن ومقتضى الأدلّة هو البطلان. كما أنّ ما دلّ على العفو عنها إذا كانت لمتابعة الإمام غير شامل للمقام كما لا يخفى، وإليك النصوص:
١ - رواية المعلّى بن خنيس عن أبي عبدالله (عليه السلام) "قال: إذا سبقك الإمام بركعة فأدركته وقد رفع رأسه فاسجد معه، ولا تعتدّ بها"[٢]. وهي ضعيفة السند بمعلّى بن خنيس، وأمّا الدلالة فظاهرة.
٢ - رواية عبدالرحمن عن أبي عبدالله (عليه السلام) في حديث قال: "إذا وجدت الإمام ساجداً فاثبت مكانك حتّى يرفع رأسه، وإن كان قاعداً قعدت وإن كان قائماً قمت"[٣].
وفي سندها عبدالله بن محمد، والظاهر أنّه عبدالله بن محمد بن عيسى أخوأحمد[٤] بن محمّد، الملقّب بـ (بنان)، وهو وإن لم يوثّق في كتب الرجال لا باسمه ولا بلقبه لكنّه وارد في أسانيد كامل الزيارات[٥]. فلا مجال للمناقشة فيها سنداً.
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] في المسألتين الآتيتين.
[٢] الوسائل ٨: ٣٩٢ / أبواب صلاة الجماعة ب ٤٩ ح ٢.
[٣] الوسائل ٨: ٣٩٣ / أبواب صلاة الجماعة ب ٤٩ ح ٥.
[٤] [المذكور في الأصل: محمد، بدل: أحمد. والصحيح ما أثبتناه].
[٥] ولكنّه لم يكن من مشايخ ابن قولويه بلا واسطة، وقد بنى (دام ظله) أخيراً على اختصاص التوثيق بهم