المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣١٨
وكظهور كونه امرأة أو صبيّاً مميّزاً ، بناءً على اشتراط البلوغ في الإمام كما مرّ[١] .
أو لبطلان صلاة الإمام في نفسها ، لكونه تاركاً لركن دون المأموم ، كما لو سجد في سجدتيه على ما لا يصحّ السجود عليه ، أو ناسياً لنجاسة غير معفوّ عنها في ثوبه أو بدنه ، ونحو ذلك ممّا ينكشف معه بطلان الجماعة .
فهل يتعدّى عن مورد النصّ إلى هذه الموارد ، بدعوى استفادة الكلّية من مجموع الموارد المنصوصة وإن لم يستفد من آحادها ، وأنّه يعلم منها أنّ المناط في نفي الإعادة صدور الصلاة صحيحة عن المأموم ولو في اعتقاده ؟
الظاهر عدم التعدّي ، لعدم وضوح مناط الحكم بعد احتمال أن يكون لتلك الموارد خصوصية لا نعرفها . فاستفادة الكلّية بإلغاء الخصوصية بحيث يكون نفي الإعادة في هذه الموارد مستفاداً من النصّ الوارد في تلك الموارد عهدتها على مدّعيها .
وعلى تقدير التسليم فانّما يتعدّى إلى ما كانت صورة الجماعة محفوظة ولو ظاهراً كالأمثلة المتقدّمة ، وأمّا فيما لم تكن الصورة محفوظة حتّى ظاهراً ، بل كانت خيالا صرفاً ووهماً محضاً ، كما لو رأى شبحاً يتحرّك بحركات الصلاة فتخيّل أنّه إنسان يصلّي فائتمّ به ثمّ تبيّن أنّه شاة أو حيوان آخر ، فلا مجال للتعدّي إلى مثل ذلك جزماً .
وعليه فلابدّ من العمل في هذه الموارد بما تقتضيه القاعدة بعد قصور النصّ عن الشمول لها ، وعدم الدليل على التعدّي . والظاهر أنّ مقتضى القاعدة عدم وجوب الإعادة في جميع هذه الموارد حتّى في مثال الشاة ممّا لم تكن الصورة محفوظة ولو ظاهراً ، إذ لا خلل في صلاة المأموم من غير ناحية القراءة ، وهي مشمولة لحديث لا تعاد ، الذي لا قصور في شموله للمقام .
فانّه وإن كان متعمّداً في الترك لكنّه معذور فيه ، لتخيّل الائتمام ، بناءً على ما
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] في ص ٥١