المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٦٩
بعد واحد"[١] . وهي أيضاً ضعيفة ، لضعف طريق الصدوق[٢] إلى موسى بن بكر[٣] .
لكن الذي يهوّن الخطب أن الحكم مطابق للقاعدة من غير حاجة إلى ورود النصّ ، لأنّ مادلّ على أن المأموم الواحد يقف على جانب الإمام منصرف عن المقام قطعاً بعد أن كان معرضاً للانضمام وكان الالتحاق تدريجياً بطبيعة الحال . فاطلاق قوله (عليه السلام) : صلّ خلف من تثق بدينه[٤] هو المحكّم .
ومنها : ما إذا لم يجد مكاناً في الصفّ فدار الأمر بين أن يقف في صفّ مستقلا أو على جانب الإمام ، فقد دلّ النصّ على أنّه يقف بحذاء الإمام ، وهو صحيح سعيد الأعرج : "عن الرجل يأتي الصلاة فلا يجد في الصفّ مقاماً ، أيقوم وحده حتّى يفرغ من صلاته ؟ قال : نعم لا بأس ، يقوم بحذاء الإمام"[٥] .
ومنها : إمامة النساء ، بناءً على جواز إمامتهنّ كما تقدّم[٦] ، فانّها تقف في وسطهنّ كما دلّت عليه النصوص .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٨ : ٤٠٦ / أبواب صلاة الجماعة ب ٥٧ ح ٤ .
[٢] [لعدم ذكره في مشيخة الفقيه] .
[٣] ولكن يمكن تصحيحه على ضوء بعض فوائده الرجالية (دام ظله) في أمثال المقام بأن يقال : إنّ طريق الشيخ إلى موسى بن بكر صحيح [كما في الفهرست : ١٦٢ / ٧٠٥] وحيث إنّ في الطريق ابن الوليد ، وللشيخ الصدوق طريق صحيح إلى جميع كتبه ورواياته كما يظهر من طريق الشيخ إليه [في الفهرست : ١٥٦ / ٦٩٤] فلا جرم يكون طريق الصدوق إلى موسى بن بكر صحيحاً أيضاً .
فالأولى المناقشة في دلالتها بأنّها مطلقة من حيث الصفّ الأول وبقيّة الصفوف ، فلو كان لدليل أنّ المأموم الواحد يقف على جانب الإمام إطلاق يشمل فرض كونه في معرض الانضمام فلا محالة تقع المعارضة بينهما بالعموم من وجه ، ولكنّه لا إطلاق له كما اُفيد في المتن .
[٤] راجع ص ٥٠ ، الهامش رقم
[٣] .
[٥] الوسائل ٨ : ٤٠٦ / أبواب صلاة الجماعة ب ٥٧ ح ٣ .
[٦] [تقدّم جواز إمامتها في صلاة الميت في شرح العروة ٩ : ٢١٠ ، وسيأتي جوازها في الفرائض في ص ٣٥٠ وما بعدها]