المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٩١
[١٩١٩] مسألة ٢٢ : لا يضرّ الفصل بالصبىّ المميّز ما لم يعلم بطلان صلاته [١] .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وأمّا ثانياً : فللسيرة القطعية القائمة على الجواز بمجرّد احتمال الصحّة الواقعية ، المتّصلة بزمن المعصومين(عليهم السلام) ، بل قد كانت الجماعات تنعقد خلف مولانا أميرالمؤمنين (عليه السلام) مع القطع ببطلان صلاة الكثير منهم لفقدهم شرط الولاية الدخيل في الصحّة قطعاً ، بل هي من أعظم الشرائط . مضافاً إلى عدم رعايتهم للأجزاء والشرائط والموانع المقرّرة عند الخاصّة ، لتلقّيهم الأحكام عن أسلافهم من خلفاء الجور ومتابعتهم لهم ، ومع ذلك كان تابعوه (عليه السلام) من الخاصّة يصلّون بصلاتهم ، ولم يعهد عن أحدهم تقيّده باشغال الصفوف المتقدّمة كما لا يخفى . فيعلم من ذلك أنّ مجرّد صحّة الصلاة بنظر الصفّ المتقدّم كاف في صحّة قدوة المتأخّرين وإن كانت باطلة بنظرهم .
نعم ، لو كانت باطلة حتّى في نظر المتقدّم كما لو صلّى تاركاً لجزء أو شرط يوجب البطلان مطلقاً وكان غافلا أو ناسياً بحيث لو التفت لاعترف بالبطلان لم تصحّ قدوة المتأخّر ، لعدم كونه حينئذ مصلّياً حتّى في اعتقاده ، بل هي صورة الصلاة . فيفرّق بين ما إذا اعتقد الصحّة وما إذا لم يعتقد ، ولا يقاس أحدهما بالآخر .
[١] هذا بناء على شرعية عباداته كما هو الصحيح ، فلا يضرّ فصله لا من حيث البعد ولا الحائل . وأمّا بناء على التمرينية فيشكل ، لأنّها حينئذ صورة صلاة وليست من حقيقتها في شيء ، ففصله يخلّ من كلتا الناحيتين[١] .
وربما يستدلّ لعدم القدح حتّى بناء على التمرينية بخبر أبي البختري عن جعفر عن أبيه "أنّ علياً (عليه السلام) قال : الصبىّ عن يمين الرجل في الصلاة
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الإخلال من ناحية البعد غير واضح ، لعدم إشغال الصبىّ الواحد مقدار ما لا يتخطّى كما لا يخفى